اتهم محمد علي الحوثي، المسؤول البارز في جماعة الحوثيين باليمن، مصرَ بإعلان الحرب على بلاده فعليًا، عقب موافقة مجلس النواب المصري على تقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية. وانتقد الحوثي، عضو المكتب السياسي للجماعة المدعومة من إيران، القرار، معتبرًا أن القاهرة تخدم المصالح الإسرائيلية، في حين أكد رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي أن أي مشاركة مصرية ستقتصر على حماية الأراضي السعودية والدفاع عنها.
ونقلت وكالات الأنباء، في تقرير نشره موقع «يديعوت أحرونوت» ضمن تغطيته للتطورات الإقليمية، أن التصريحات الحوثية جاءت بعد يوم واحد من موافقة البرلمان المصري على طلب السيسي تقديم مساعدة عسكرية دفاعية إلى الرياض، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية.
الحوثيون يتهمون مصر بإعلان الحرب على اليمن
أدان محمد علي الحوثي، يوم الثلاثاء، قرار البرلمان المصري، وكتب في بيان نشره عبر منصة «تليجرام»: «إن مصر وبرلمانها يعلنان بذلك الحرب على الجمهورية اليمنية، ويقدمان خدمة هائلة لإسرائيل».
وجاء التهديد الحوثي ردًا على موافقة مجلس النواب المصري على طلب السيسي تقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية، بما يسمح للقاهرة باتخاذ تدابير لمساعدة الرياض على حماية أراضيها وسيادتها. ولم تُعلن السلطات المصرية حتى الآن تفاصيل النطاق المحتمل لأي انتشار عسكري مصري.
السيسي يؤكد اقتصار التدخل المصري على الدفاع عن السعودية
شدد السيسي على أن أي مشاركة مصرية ستظل دفاعية بحتة، ولن تشمل شن هجمات على اليمن. ومع ذلك، يثير القرار احتمال انخراط مصر بصورة أكثر مباشرة في الصراع، في وقت تسعى فيه السعودية إلى الحصول على مساعدة عسكرية إضافية لمواجهة هجمات الحوثيين التي تستهدف مدن المملكة وبنيتها التحتية.
ويأتي التحرك المصري في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع استمرار الهجمات الحوثية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة ودخول قوى إقليمية أخرى على خط الصراع.
تصاعد الهجمات الحوثية ومخاوف اتساع الصراع الإقليمي
كثّف الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، هجماتهم على السعودية خلال الأسابيع الأخيرة. وفي المقابل، تدعم الرياض القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بينما تتلقى جماعة الحوثيين دعمًا من إيران.
ويعكس القرار المصري حساسية التوازنات الإقليمية المحيطة بالصراع اليمني، إذ تحاول السعودية تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجمات المتزايدة، بينما تؤكد القاهرة أن أي تحرك عسكري محتمل يهدف إلى حماية الأراضي السعودية، لا إلى توسيع العمليات العسكرية داخل اليمن. ومع استمرار التوتر، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى جر أطراف إقليمية إضافية إلى المواجهة.
https://www.ynetnews.com/article/rybj0r63gg

